مجلة العودة

ماجد الزير: التصدي لخطة الضم يتطلب جمع وتكثيف جهود الشعب الفلسطيني

التصدي لمشروع الضم

ماجد الزير

2020-08-06

 
 

قال القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ماجد الزير، إن التصدي لمشروع الضم الإسرائيلي يتطلب جمع وتكثيف جهود الشعب الفلسطيني بفصائله ومستقليه على امتداد تواجده داخل وخارج فلسطين، وبكل طاقاته وامكانياته، على برنامج وطني موحد يحقق تطلعاته في التحرير والعودة.

وأكد الزير خلال حديثه لـ"قدس برس" أن الوحدة الوطنية صمام أمان للقضية، وضامن أساسي للحقوق الفلسطينية.

ولفت إلى أنه يتوجب على الكل الفلسطيني الوقوف بصف واحد؛ لتشكيل سد منيع أمام كل مشروع من شأنه انهاء وتصفية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام مطلب يصر عليه الشارع الفلسطيني، بكل الوانه وبيئاته السياسية.

ورأى القيادي في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أن مشروع الضم يثبت بأن "هذا المحتل لا تنفع معه إلا لغة القوة، وأن الطريق الى تحرير فلسطين تكون عبر ممارسة المقاومة بكل أشكالها ضمن منظومة القانون الدولي".

وذهب الزير إلى أن قرار الضم كان بمثابة الإنذار الأخير للفلسطينيين، واللحظة الفارقة التي قد تغير المشهد الفلسطيني وصراعه مع الاحتلال.

وأضاف: "ارتكب الاحتلال عبر تاريخه الدموي عشرات المجازر، وطرد أكثر من مليون فلسطيني في عام 1948 ومارس عمليات التطهير العرقي والتهجير، وانتهك حقوق الانسان وعمل على تهويد الارض والمقدسات لأكثر من عشرة عقود ، وبالتالي ليس غريباً عليه أن يعلن عن خطواته الهادفة لتحقيق مشروعه الاستيطاني الاحلالي على أرض فلسطين".

وبين الزير أن التفاف الشعب الفلسطيني ووحدته كفيل بإعادة القضية الفلسطينية الى سلم اولويات واهتمام العالم، وحشد الرأي العام العالمي للوقوف في وجه المشاريع الامريكية المتماهية مع رؤية الاحتلال الاسرائيلي للحقوق الفلسطينية

وشدد الزير على أن التقارب بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ضرورة لا بد منها وخطوة مهمة بالاتجاه الصحيح.

ورأى أن الانقسام أثر سلبا على القضية الفلسطينية، وجعل العالم يلتفت عنها إلى قضايا أخرى خصوصاً في ظل ما يشهده الاقليم من اضطرابات، وأن الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي "صراع سياسي بأبعاد وجودية".

وكشف الزير عن ترحيب المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بأي تقارب فلسطيني فلسطيني؛ لما يترتب على ذلك من نتائج ايجابية تعيد الألق للقضية الفلسطينية على الصعيدين المحلي والدولية.

وقال: "القضية الفلسطينية قضية سياسية، قضية شعب انتزع من ارضه منذ أكثر من 72 عاماً، ويعيش أكثر من 7 مليون فلسطيني كلاجئين خارج بلادهم بفعل الاحتلال الاسرائيلي الاحلالي لفلسطين، وبالتالي المؤتمر الشعبي معني بإعادة المكانة الحقيقية للقضية الفلسطينية".

ودعا الزير إلى إيجاد غطاء وطني مفتوح، تجمع عليه الفصائل الفلسطينية، ويؤسس لبناء هياكل متفق عليها تؤدي الى ترتيب البيت الفلسطيني ويمهد لأجراء انتخابات ديمقراطية شفافة ينتج عنها مجلس وطني فلسطيني يفرز قيادة فلسطينية تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني وتعبر عن ارادته.

وعن سعي "المؤتمر الشعبي" لإعادة القضية الفلسطينية لمكانتها عربيا، أكد الزير أن الفلسطيني هو جزء من البلدان التي يعيش فيها حيث كان في العالم ومن ذلك محيطه العربي والاسلامي، فبهذا تحكمه علاقات ايجابية مع هذه الدول، وأن القضية الفلسطينية "قضية كل العرب والمسلمين"، مشيرا إلى حرص المؤتمر على بناء وتعزيز العلاقات مع المنظومة السياسية والشعبية العربية على أسس سليمة تؤدي لدعم الموقف الفلسطيني سياسياً وشعبياً وتمنع الاحتلال من الاستفراد فيه.

وكان "فلسطينيي الخارج" قد أكد خلال مؤتمر صحفي، عقد في إسطنبول الأسبوع الماضي، على أن الدور الوطني لفلسطينيي الخارج ومشاركتهم في القرار السياسي الفلسطيني "يجب أن يستند على إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي لكافة الفلسطينيين".